مؤلف مجهول

124

تاريخ أهل عمان

اليعربي ، فاستشار أهل العلم ، [ و ] « 1 » أهل الاستقامة في الدين ، أن ينصبوا لهم إماما يأمرهم بالمعروف ، وينهاهم عن المنكر ، فأمضوا نظرهم ؛ وأجالوا فكرهم ، من يكون أهلا لذلك ، والقدوة يومئذ الشيخ العالم خميس بن سعيد بن علي الشقصي الرستاقي . فاجتمعت آراؤهم أن ينصبوا السيد الأجل [ ناصر بن مرشد ] « 2 » ، فمضوا إليه ، وطلبوا [ م 343 ] منه ذلك ، ورغبوه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فأجابهم إلى ذلك ، فعقدوا في عام أربع وثلاثين بعد الألف ، وكان مسكنه قصرى « 3 » من بلد الرستاق ، فأظهر العدل ودمر الجهل . وعضده رجال اليحمد بأنفسهم ، وأمدوه بأموالهم وذخائرهم « 4 » وأجمع رأيهم أن يهجموا على القلعة ليلا « 5 » وكان فيها بنو عمه ، بعد موت جده مالك ، فاستفتحها الإمام ثم توجه إلى قرية نخل ، وكان فيها عمه سلطان بن أبي العرب ، فحاصرها « 6 » أياما ثم افتتحها . وكانت فرقة من أهلها غير تابعة للإمام ، فظاهرت عليه الأعداء ، فحصروه [ في الحصن ] « 7 » ثم أتاه رجال اليحمد ، فنصروه ، فبدد اللّه شمل أعدائه ، ورجع « 8 » إلى الرستاق ، بعد أن جعل فيها واليا .

--> ( 1 ) ما بين حاصرتين إضافة المعنى ( 2 ) ما بين حاصرتين إضافة للإيضاح ( 3 ) في الأصل ( قصر ) ( 4 ) في الأصل ( ذخايرهم ) ( 5 ) يعني قلعة الرستاق ( 6 ) في الأصل ( محاصره ) ( 7 ) ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان للسالمي ( ج 2 ، ص 4 ) ( 8 ) في الأصل ( ومضى ) . والصيغة المثبتة من تحفة الأعيان للسالمي ( ج 1 ، ص 4 )